ابن الناظم

88

شرح ألفية ابن مالك

عند أكثر النحويين تأخيره عن المفعول نحو زان الشجر نوره وقوله تعالى . وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ . لأنه لو تأخر المفعول عاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة ومنهم من أجازه لان استلزام الفعل للمفعول يقوم مقام تقديمه فتقول زان نوره الشجر والحق ان ذلك جائز في الضرورة لا غير كقول الشاعر جزى بنوه ابا الغيلان عن كبر * وحسن فعل كما يجزى سنمار وقول حسان رضي اللّه عنه في مطعم بن عدي ولو أن مجدا اخلد الدهر واحدا * من الناس أبقى مجده الدهر مطعما ومثله قول الآخر كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد * ورقى نداه ذا الندى في ذرا المجد ( النائب عن الفاعل ) ينوب مفعول به عن فاعل * فيما له كنيل خير نائل كثيرا ما يحذف الفاعل لكونه معلوما أو مجهولا أو عظيما أو حقيرا أو غير ذلك فينوب عنه فيما له من الرفع واللزوم ووجوب التأخير عن رافعه المفعول به مسندا اليه اما فعل مبني على هيئة تنبىء عن اسناده إلى المفعول ويسمى فعل ما لم يسمّ فاعله واما اسم في معنى ذلك الفعل فالأول كقولك في نال زيد خير نائل نيل خير نائل والثاني كقولك في زيد ضارب أبوه غلامه زيد مضروب غلامه وقد بين كيفية بناء الفعل لما لم يسمّ فاعله بقوله فأوّل الفعل اضممن والمتّصل * بالآخر اكسر في مضيّ كوصل واجعله من مضارع منفتحا * كينتحي المقول فيه ينتحى والثّاني التّالي تا المطاوعه * كالأوّل اجعله بلا منازعه وثالث الّذي بهمز الوصل * كالأوّل اجعلنّه كاستحلي واكسر أو اشمم فاثلاثيّ أعل * عينا وضمّ جا كبوع فاحتمل وإن بشكل خيف لبس يجتنب * وما لباع قد يرى لنحو حب